الشيخ هادي النجفي
345
موسوعة أحاديث أهل البيت ( ع )
وأنفسهم عفيفة وحوائجهم خفيفة ، أنفسهم منهم في عناء والناس منهم في راحة ، فهم الكاسة الألبّاء ، والخالصة النجباء ، وهم الروّاغون فراراً بدينهم ، إن شهدوا لم يعرفوا ، وان غابوا لم يفتقدوا ، أولئك شيعتي الأطيبون وإخواني الأكرمون ألا هاه شوقاً إليهم ( 1 ) . [ 10200 ] 16 - الشيخ الطوسي ، عن جماعة ، عن أبي المفضل الشيباني ، عن محمّد بن صالح بن فيض ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن أبي حمزة قال : كان علي بن الحسين ( عليه السلام ) يقول : مهما أبهمت عنه البهائم فلم تبهم عن أربع : معرفتها بالرب عزّ وجلّ ومعرفتها بالمرعى الخصب ومعرفتها بالأُنثى عن الذكر ومعرفتها بالموت والفرار منه ( 2 ) . [ 10201 ] 17 - نصر بن مزاحم المنقري ، عن عمر بن سعد ، عن مالك بن أعين ، عن زيد بن وهب انّ عليّاً ( عليه السلام ) لمّا رأى يوم صفين ميمنته قد عادت إلى مواقفها ومصافّها وكُشِفَ من بإزائها حتى ضاربوهم في مواقفهم ومراكزهم أقبل حتى انتهى إليهم فقال : إنّي قد رأيت جولتكم وانحيازَكم عن صفوفكم ، يحوزكم الجفاةُ الطَّغام وأعراب أهل الشام وأنتم لهامِيمُ العرب والسنام الأعظم وعُمّار الليلِ بتلاوة القرآن وأهلُ دعوةِ الحق إذْ ضلَّ الخاطئون ، فلو لا إقبالُكم بعد إدباركم وكرُّكم بعد انحيازكم وجبَ عليكم ما وجب على المولِّى يومَ الزَّحف دُبُرَه وكنتم فيما أرى من الهالكين ، ولقد هوّن عليَّ بعضَ وجدي وشفي بعض أُحَاح نفسي ، أنّي رأيتكم بأخَرَة حُزتموهم كما حازُوكم وأزَلتموهم من مصافِّهم كما أزالوكم تحوزُونهم بالسيوف ليركب أوّلُهم آخِرَهم كالإبل المطرَّدة الهِيم فالآن فاصبِروا ، أنْزِلَتْ عليكم السكينة وثَبَّتَكم الله باليقين وليعلم المنهزم أنّه مُسْخِطٌ لربِّه ومُوبِقٌ نفسَه وفي الفِرارِ موجدة لله عليه ، والذُّلُ اللازم [ له ،
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : المجلس الثالث والعشرون ح 3 / 576 ح 1189 . ( 2 ) أمالي الطوسي : المجلس السادس والعشرون ح 4 / 594 الرقم 1230 .